مؤسسة آل البيت ( ع )

20

مجلة تراثنا

2 - مصطلح هشام في كلمة " جسم " : " الجسم " . في العرف اللغوي يدل على تجمع الشئ ، وتكتله في الوجود الخارجي ( 36 ) . وهذا بالطبيعة يقتضي وجود الأبعاد من الطول والعرض والعمق في ما يطلق عليه هذا اللفظ . ويراد منه في العرف العام : مجموعة البدن - لإنسان أو حيوان - متكونة من أعضاء وجوارح . وبعد أن دخلت الفلسفة الأجنبية بلاد الإسلام ، وترجمت ، واستغلها أعداء الدين لإحداث البلابل في أفكار المؤمنين ، وفصلهم عن معين الإسلام الصافي الذي كان يتمثل آنذاك في أئمة أهل البيت عليهم السلام ، استحدث لكلمة " الجسم " تفسير فلسفي هو : ما شغل حيزا ومكانا . وقد اختلفت كلمات المتكلمين في معنى " الجسم " اختلافا كبيرا حيث يطلقونه في كتبهم ، وتجري على ألسنتهم . قال ابن رشيد : الكرامية زعموا : أن معنى " الجسم " هو أنه " قائم بنفسه " ( 37 ) . والأشاعرة ذهبوا إلى أن " الجسم " : ما كان مؤلفا . ورأي المعتزلة : أن " الجسم " ما كان طويلا ، عريضا ، عميقا . وهذا هو رأي المجسمة أيضا ( 38 ) . وقد اصطلح هشام بن الحكم وتلامذته في " الجسم " معنى خاصا . قال السيد الخوئي - معقبا على مقولة " جسم ، ليس كمثله شئ " - : إن نفي

--> ( 36 ) معجم مقاييس اللغة - لابن فارس - 1 / 457 . ( 37 ) دوان الأصول : 595 ، ولوامع البينات - للرازي - : 359 . ( 38 ) ديوان الأصول : 595 .